المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٧ - زکاة النقدين الممسوحين
أُزكّيها؟ قال: «نعم، إنّما هو مالك». قلت: فإن أخرجتها إلى بلدةٍ لا ينفق فيها مثلها، فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول، أُزكّيها؟ قال: «إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة، فزكّ ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة من فضّةٍ، ودع ما سوى ذلك من الخبيث». قلت: وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة، إلاّ أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة؟ قال: «فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضّة لسنةٍ واحدةٍ»[١].
وأورد عليه صاحب مصباح الهدى رحمه الله [٢] بقوله: «وفيه: أنّه لا دلالة في الخبر على المطلوب؛ إذ فيه: أنّي كنت في قريةٍ من قرى خراسان... الخ. وليس فيه دلالةٌ على كون الدراهم مسكوكة بغير سكّة السلطان. نعم، فيه دلالة على وجوب الزكاة فيما كان رائجاً في بعض البلاد دون بعضٍ. كما أنّه يدلّ على وجوبها في المغشوش إذا كان خالصه بقدر النصاب كما سيأتي». انتهى كلامه.
ولكن يمكن تأييد كلام صاحب مصباح الفقيه رحمه الله واستظهاره من قوله: «فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها»؛ حيث يشمل بإطلاقه ما لو كان وجه عدم رواجه فيه عدم كونه مسكوكاً بسكّة السلطان. كما يمكن أن يكون وجهه عدم كونه مسكوكاً بسكّة السلطان المرتبط بتلك الناحية، كما
[١] الكافي٣: ٥١٧، باب زكاة الذهب والفضة، الحديث٩؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٣، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب٧، الحديث١.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٤٦٩ـ٤٦٨.