المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - الثانی حکم بدل بنت مخاض لمن وجب عليه ذلک
أن يشكل في إجزاء إعطاء البدل إذا حصل المبدل منه؛ لأنّه يدخل تحت عنوان واجد المبدل منه إلى حال الأداء، فكيف يكتفي بالبدل حينئذٍ؟!
الوجه الثالث: ما لو كان المبدل منه موجوداً دون البدل
وحكمه واضحٌ.
الوجه الرابع: ما لو فقد كلاهما معاً
فهل يتعيّن عليه تحصيل المبدل منه أو البدل أو يتخيّر؟
وجوهٌ. وهذا هو العنوان الثاني المذكور في كلام المصنّف، وقد اختار الأخير، بل ظاهر العلاّمة رحمه الله في جملة من کتبه[١] أنّه موضع وفاقٍ بين علمائنا وأكثر العامّة، خلافاً لمالك من العامّة على ما نقله المحقّق رحمه الله في المعتبر[٢] فقال بتعيّن شراء بنت مخاض، بل في الجواهر[٣] حكي هذا القول عن البيان، ونقل عن المقدّس الأردبيلي رحمه الله الميل إليه، وأفتى واختار بنفسه هذا القول، كما عن الآملي[٤] والميلاني[٥] وبعض أصحاب التعاليق على العروة رحمهم الله على خلاف صاحبها[٦].
والقول بالتعيّن هو المتعيّن؛ لأنّ الفريضة بسب إطلاق الأدلّة هو بنت
[١] لاحظ في ذلک مدارک الأحکام ٥: ٨٢.
[٢] المعتبر٢: ٥١٥.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ١١٧.
[٤] مصباح الهدي ٩: ٣٦٤.
[٥] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٧٧.
[٦] العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٤، مسألة ١.