المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - الثانی حکم بدل بنت مخاض لمن وجب عليه ذلک
ابن لبون؛ لأنّ الالتزام بالإطلاق حتّى لما لم يكن عنده بمعنى تحصيله من الخارج لا يساعد مع إمكان تحصيل بنت مخاض، ولا أقلّ من أولويّتها منه؛ لكونها فريضةً بحسب الحكم الأوّلي. مضافاً إلى أنّ الأخبار سيقت لبيان الرخصة في دفع ابن لبون عند وجوده، لا في مقام إيجاد التلف بإلزام بنت مخاض تعيّناً حتّى يوجب الحكم بوجوب تحصيلها.
فعلى هذا كيف يمكن أن يحكم بوجوب تحصيل ابن لبون بالشراء؟ لأنّه إذا قلنا بالرخصة في بنت مخاض، ففي ابن لبون يكون بطريقٍ أولى.
هل يجوز إعطاء ابن لبون مع وجود بنت مخاض؟
بقي الكلام في أنّه هل يجوز إعطاء ابن لبون مع وجود بنت مخاض حتّى يكون مخيّراً بينهما في حال الاختيار أم لا؟
والظاهر هو الثاني؛ لأنّه إن قلنا بالأوّل، لم يكن لذكر قيد عدم وجدان بنت مخاض وجهٌ؛ لأنّه إذا كان إعطاؤه جائراً في حال وجود بنت مخاض، فجوازه في حال عدمها بالأولويّة، فلا يحتاج إلى ذكره. فما ذكرنا يقوّي القول بعدم الإجزاء به في حال الاختيار. هذا في القسم الأوّل من الأربعة.
الوجه الثاني: ما لو لم يكن المبدل منه موجوداً
وقد ظهر حكمه ممّا ذكرنا سابقاً؛ لأنّه القدر المتيقّن من مورد لسان الأخبار من الجواز.
ثمّ هل يجوز تحصيل المبدل منه بالشراء ويجزي أم لا؟
الظاهر هو الجواز والإجزاء؛ لما قد عرفت من أنّ المستفاد من الأخبار هو الرخصة والإرفاق، وإلاّ كانت الفريضة أوّلاً هي بنت مخاض، بل لابدّ