المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
مع أنّه في الجواهر[١]: «وقد حكى الإجماع غير واحدٍ على عدّهما، بل قيل: إنّه لا ينبغي الشكّ فيه؛ لأنّ الغرض الأهمّ من تملّك الغنم إنّما هو الولادة واللبن، فلو لم تجب الزكاة فيهما، لشاع وذاع وملأ الأسماع. فإذا انضمّ إلى ذلك فحل الضراب والأكولة، كان ما يجب فيه الزكاة أقلّ قليلٍ؛ لندرة حصول نصابٍ تامٍّ مستوفٍ للشرائط خالٍ عنها. فقد صحّ لنا أن ندّعي أنّ الحكم ضروري، فضلاً عن أن يكون مجمعاً عليه». انتهى محلّ الحاجة.
ورابعاً: أنّه لا يمكن القول بتقييد تلك الإطلاقات وتخصيص العمومات؛ لعدم صراحة صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج في العدّ؛ لاحتمال أن يكون المراد من النفي هو نفي الأخذ من الفريضة لا العدّ. كما يشهد لذلك دلالة موثّق سماعة، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «لا تؤخذ الأكولة ـ والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ـ ولا والدة، ولا الكبش الفحل»[٢]؛ حيث إنّ ظاهر الأخذ في نفس الفريضة لا العدّ من النصاب، فتكون هذه قرينةً على كون المراد من النفي هناك هو نفي الأخذ.
وخامساً: في المحاضرات[٣]: أنّ ظهور حديث ابن الحجّاج في السلب بانتفاء الموضوع ـ أي: عدم العدّ ـ وظهور حديث سماعة في السلب
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٦٥.
[٢] الکافي ٣: ٥٣٥، باب صدقة الغنم، الحديث ٣؛ من لا يحضره الفقيه٢: ٢٨،الحديث ١٦٠٩؛وسائل الشيعة٩: ١٢٥، أبواب زکاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] محاضرات في فقه الأماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٤٩