المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٧ - بيان حکم السبيکة
مائتي درهم لبعض أخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة إذا كانت الهبة بعد دخول الشهر الثاني عشر ولو كان قبل حلول الحول المتعارف فقد وجبت الزكاة، ولا تنفع الهبة للفرار من الزكاة؛ لأنّها قد وجبت بدخول الشهر الثاني عشر.
ثمّ سئل زرارة: أنّه يقدر على إعطاء الزكاة من تلك العين.
لعلّه أراد به أن يفهم كون الهبة باطلةً أم لا؟
فأجاب الإمام علِیه السلام: أنّ الهبة كانت صحيحةً، وشرط إمكان الرجوع فيها فاسدٌ؛ لكون الهبة لذي رحمٍ مثلاً، والزكاة كانت واجبةً عليه، وكان ضامناً لها.
ثمّ بيّن الإمام علِیه السلام طريقاً للفرار: وهو الاشتراء بها داراً أو أرضاً أو متاعاً من أوّل الأمر، فإنّه لا زكاة فيه ولو حال عليها الحول.
ثمّ سئل زرارة بأنّ أباك قال لي: «من فرّ بها من الزكاة، فعليه أن يؤدّيها». فقال: «صدق أبي: عليه أن يؤدّي ما وجب عليه. وما لم يجب عليه ـ أي: بإحداث حدثٍ قبل حلول الحول، أي: قبل دخول الشهر الثاني عشر، أو لم يمسك الدراهم من أوّل الأمر بأن اشترى بها أرضاً ونظائرها ـ فلا شيء عليه فيه».
فتكون الرواية حينئذٍ من الأخبار المبيّنة لحكم حالي الفرار ـ من الوجوب بعد حلول الحول ـ وعدمه قبله. فتصير الرواية شاهد جمع بين الأخبار، خصوصاً مع ملاحظة توضيح الإمام علِیه السلام لحكم أبيه بالوجوب حتّى مع الفرار، لاسيّما إذا لوحظ ذيله الواقع في بابٍ آخر. وهو هكذا: