المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٥ - کيفيه زکاة الدراهم المغشوشة
إليه، بل هو من الواضحات.
بل ولا خلاف في وجوبهما بعد بلوغه إليه، بل نسبه غير واحدٍ[١] إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه.
مضافاً إلى ورود حديثٍ خاصٍّ يستفاد منه ذلك، وهو:
ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده عن علاء بن رزين، عن زيد الصائغ قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: إنّي كنت في قريةٍ من قرى خراسان يقال لها: بخارى، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضّة، وثلث مسّاً، وثلث رصاصاً، وكانت تجوز عندهم، وكنت أعملها وأنفقها. قال: فقال أبو عبدالله علِیه السلام: «لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم»، فقلت: أرأيت إن حال عليه الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة: أُزكّيها؟
قال: «نعم، إنّما هو مالك». قلت: فإن أخرجتها إلى بلدةٍ لا ينفق فيها مثلها، فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول، أُزكّيها؟ قال: «إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة، فزكّ ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة من فضّة، ودع ما سوى ذلك من الخبيث». قلت: وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة، إلاّ أنّي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة؟ قال: «فاسبكها حتّى تخلص الفضّة، ويحترق الخبيث، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضّة لسنةٍ واحدةٍ»[٢].
[١] راجع أيضاً الجواهر نفسه.
[٢] الكافي٣: ٥١٧، باب زكاة الذهب والفضة، الحديث٩؛ وسائل الشيعة٩: ١٠٣، أبواب زكاة الذهب والفضة، الباب٧، الحديث١.