المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
وأمّا لو لم نقل بالتعدّد، ففي المحاضرات[١]: أنّه يضمّ الأوّل إلى الثاني. فإذا كان قد ملك في بداية الحول أربعين شاةً ثمّ ملك بعد ستّة أشهر مائة شاة، يكون مجموع ما ملكه في نهاية الحول الأوّل هو مائة وأربعين. وحيث قد مضى الشرط وهو الحول للأربعين فقط، فعليه أن يخرج شاة منها للأربعين، فيصير المجموع بعد خروج الشاة مائة وتسعة وثلاثين. فبعد مضيّ ستّة أشهر يكون قد تمّ الحول بالنسبة إليها، وعليه أن يخرج شاتين.
ثمّ ذكر بعد ذلك: أنّه يفهم من عبارة المحقّق هنا ميله إلى القول الثاني. انتهى محلّ الحاجة.
مع أنّه يرد عليه: بأنه لو احتسب في رأس ستّة أشهر بعد ما مضى الحول الأوّل للأربعين حولاً تماماً للمائة وتسعة وثلاثين، كانت في حدّ النصاب الثاني مع زيادةٍ؛ لاشتمالها علِی مائة وإحدى وعشرين مع إضافة ثمانية عشرة. إلاّ أنّه إذا أخرج الفريضة لذلك بشاتين اللتين كانتا فريضةً للنصاب الثاني، يلزم أن يزكّي مقداراً من الشياه مرّتين، وهي تسعة وثلاثون من الشياه؛ لأنّها قد احتسبت في حول الأربعين، ولم يمضِ منها فعلاً إلاّ ستة أشهر، فيدخل في الإشكال المذكور من احتساب الزكاة للمال بوجهين، وهو ممنوعٌ، كما عرفت في المقدّمة الثالثة.
فلا يصحّ ما ذكره الفقيه الميلاني رحمه الله ونسبه إلى المحقّق هنا؛ لما عرفت من وجود الإشكال فيه.
[١] محاضرات في فقه الأماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٥٢ .