المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - حکم اختلال بعض الشروط فی اثناء الحول
قال المحقّق قدّس سرّه:
وَلَوْ اخْتَلَّ أَحَدُ شُرُوطِها فِي أَثْناءِ الْحَوْلِ، بَطَلَ الْحَوْلُ، مِثْلُ: أنْ نَقَصَتْ عَنْ النِّصابِ فأتَمَّها، أَوْ عاوَضَها بِجِنْسِها أَوْ بِمِثْلِها عَلَى الْأَصَحِّ.
هذا هو المشهور بين الفقهاء قديماً وحديثاً، بل لا يعرف فيه خلافٌ إلاّ عن الشيخ في المبسوط، وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد من الخاصّة، وأبي حنفية، والثوري[١] من العامّة؛ حيث ذهبوا إلى عدم سقوط وجوب الزكاة بنقصها عن النصاب أو بمعاوضتها بمثلها.
قال الشيخ في المبسوط: لو بادل بجنسه، بنى على حوله، وإن كان بغير جنسه استأنف الحول[٢].
وقال: «إذا بادل جنساً بجنسٍ مخالفٍ مثل إبل ببقر أو بقر بغنم أو غنم بذهب أو ذهب بفضّة أو فضّة بذهب، استأنف الحول بالبدل، وانقطع حول الأوّل. وإن فعل ذلك فراراً من الزكاة، لزمته الزكاة. وإن بادل بجنسه، لزمه الزكاة، مثل ذهب بذهب أو فضّة بفضّة أو غنم بغنم وما أشبه ذلك»[٣]. انتهى محلّ الحاجة.
[١] بداية المجتهد ١: ٢١٧.
[٢] حکاه عنه مدارک الأحکام ٥: ٧٤؛ وراجع ما في معناه المبسوط ١: ٢٠٦.
[٣] المبسوط ١: ٢٠٦.