المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
الزكاة تمامها بالعين الموجودة في يد الزوج ما دامت العين باقيةً في يده وموجودةً بقدر الزكاة وإن تلفت بقيّتها في يده، كما هو مقتضى هذا النحو من التعلّق.
وأمّا إن قلنا بالإشاعة، فالمتعيّن حينئذٍ الرجوع إلى الزوج بالنصف والرجوع في نصفه الآخر إلى الزوجة بأخذ الغرامة من القيمة إن كانت قيميّةً والمثل إن كانت مثليّةً؛ لأنّ الفرض كون التلف بالتفريط، فيرجع الزوج بما تضرّر من العين إلى الزوجة وأخذ الغرامة منها.
وأمّا إن لم يكن التلف بالتفريط: فالمسألة كذلك، إلّا أنّه يفترق في عدم رجوع الساعي في نصفه الآخر على الإشاعة إلى الزوجة، بل يحتسب التلف من نصف الفريضة على المستحقّ بخلاف نصفه الآخر؛ إذ يرجع الساعي إلى الزوج، ويؤخذ من العين، ويرجع الزوج إلى الزوجة بأخذ غرامتها. وأمّا على القول بنحو الكلّي في المعيّن فيتبع الساعي بالعين إلى الزوج بتمام المهر، ويرجع هو إلى الزوجة، ولا يحتسب التلف من الزكاة.
وعلى ما اخترناه لا نحتاج إلى هذه التفصيلات أصلاً؛ لأنّ الزكاة باقيةٌ على حالها، إلّا فيما قام الدليل على جواز احتساب التلف من الزكاة، مثل ما لو لم تتمكّن من الأداء، فلا تكون الزكاة حينئذٍ واجبةً أو مضمونةً على المباني، فتأمّل.