المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
لم تتمكّن؛ لعدم صدق التلف حينئذٍ حتّى يقال بالاحتساب من الزكاة في صورة عدم التمكّن.
وأمّا الثاني: فلضعف القول بعوضيّة البضع عن المهر حقيقةً؛ إذ لا معنى لرجوعه إلي الزوجة بالطلاق، بحيث تصير الزوجة مالكةً عوض نصف المهر الخارج عنها.
مع أنّ التمكّن من الأداء إمّا أن يكون شرطاً في وجوب الزكاة أو شرطاً في الضمان.
فإن قلنا بالأوّل، فما لم تتمكّن من الأداء، لا وجوب للزكاة عليها حتّى يصدق التلف من الزكاة. وبعد ما تمکّن إن كان قد خرج سهم الزوج، فيدخل الفرع حينئذٍ فيما إذا ثبت وجوب الزكاة بعد النقص الوارد إن كان النصاب باقياً علِی حاله. وإن لم يخرج سهمه وكان واجداً لشرائط الوجوب، فلا إشكال حينئذٍ في عدم صدق التلف، كما لا يخفى.
وإن قلنا بأنّ التمكّن من الأداء شرط في الضمان لا في الوجوب، فلازمه حينئذٍ تحقّق وجوب الزكاة. فإن قلنا بالمزاحمة بين حقّ الزوج وحقّ المستحقّ فذلك سببٌ لانتقال حقّ الزوج إلى القيمة في مورد المزاحمة، لا القول بالتلف في حقّ المستحقّ حتّى يقال بأنّ له العوض وعدمه من جهة رجوع البضع إليها وعدمه.
وكيف كان، فالقول بالفرق بين التمكّن من الأداء وعدمه ممّا لا وجه له.
الثالث: ما ذكره المصنّف قدّس سرّه مستقلّاً في كلامه بقوله:
وَلَوْ هَلَكَ النِّصْفُ بِتَفْرِيطٍ، كانَ لِلسّاعِي أَنْ يأخُذَ حَقَّهُ مِنْ الْعَيْنِ، وَيَرْجِعَ