المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
في النذر محبوسةٌ يؤخذ النذر منها، بخلاف الزكاة؛ إذ يمكن أداؤها من غيرها. وهكذا يصحّ البيع في العين الزكويّة، بخلاف باب النذر؛ لكونها مورد تعلّق النذر، فلا يمكن الالتزام بذلك.
الوجه الثامن: أن يكون نحو تعلّق الزكاة بالعين كنحو تعلّق حقّ الزوجة إرثاً على قيمة البناء والأشجار؛ حيث إنّها ترث ثمن ماليّة هذه الأعيان إن كان لزوجها ولد أو ربعه إن لم يكن له ولد. ولكنّ الأعيان مرهونةٌ بحقّها من ماليّتها، وعلى هذا يكون احتساب التلف لهما لا لخصوص الوارث أو الزوجة. كما أنّ الربح والنماء يكون مخصوصاً بالوارثين غير الزوجة. كما أنّ بيع الأعيان صحيحٌ، ولكن يجب عليهم أداء حقّها ولو من غير هذه الأعيان. فتشابهه مع حقّ الزكاة كثيرٌ. ولذلك التزم به صاحب مصباح الهدى[١]، وكان التلف منهما، كما في الزكاة، فالتشابه ثابتٌ بينهما.
ولا يرد على هذا التشابه إلاّ ما ذكره الميلاني رحمه الله في محاضراته[٢]: من أنّ الزوجة ليس لها أن تأخذ العين إذا لم يؤدّ الوارث حقّها، بل ترفع الأمر إلى الحاكم، بل لو أعطى الوارث العين، كان لها أن تمتنع عن القبول.
مع أنّ الزكاة ليست كذلك، بل كانت العين كافيةً في أداء الزكاة لو لم نقل هو المتعلّق للزكاة، بل قد عرفت دلالة صحيحة عبد الرحمن[٣] على
[١] مصباح الهدي١٠: ٨٦.
[٢] راجع محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة١: ٢٢٦.
[٣] الکافي٣: ٥٣١، باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٧، أبواب زکاة الأنعام، الباب ١٢، الحديث١.