المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - اعتبار النصاب لکل جنس من الاجناس
مضافاً إلى الإجماع المنعقد هنا والأُصول المؤيّدين لهذا الحديث الأخير.
فبقي هنا معارضة ما ذكرنا مع:
ما رواه الكليني رحمه الله بسندٍ موثّقٍ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم علِیه السلام قال: قلت له: تسعون ومائة درهم وتسعة عشر ديناراً، أعليها في الزكاة شيءٌ؟ فقال: «إذا اجتمع الذهب والفضّة، فبلغ ذلك مأتي درهم، ففيها الزكاة؛ لأنّ عين المال الدراهم وكلّ ما خلا الدراهم من ذهبٍ أو متاعٍ فهو عرضٌ مردودٌ ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات»[١].
وفي الجواهر[٢] أنّه :« شاذٌّ مطرحٌ أو محمولٌ على التقيّة أو على زكاة التجارة أو على ما عن الشيخ من: احتمال إرادة بلوغ الفضّة خاصّةً ـ لكنّه بعيدٌ جدّاً منافٍ للتعليل وغيره ـ، واحتمال كونه خاصّاً بمن جعل ماله أجناساً مختلفة كلّ واحد منها لا تجب فيه الزكاة فراراً منها، مستدلّاً عليه بموثّقه الآخر: سألت أبا إبراهيم علِیه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير، أعليه زكاةٌ؟ فقال: «إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة...» الحديث[٣]، وفيه: أنّه مع عدم ملائمة التعليل وغيره منافٍ لما سمعته سابقاً من سقوط الزكاة بذلك ولو فعله فراراً؛ للنصوص وغيرها، كما عرفته مفصّلاً. فتعيّن
[١] الکافي٣: ٥١٦، باب زکاة الذهب والفضّة، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٣٩، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب ١، الحديث٧.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٢٠٥ـ٢٠٤.
[٣] الكافي٣: ٥٢٧، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث٥؛ وسائل الشيعة٩: ٩٤، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب٥، الحديث٣.