المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
الفرع الثالث. هذا ما لا إشكال فيه، بل لا خلاف في الجملة.
وأمّا الكلام والإشكال: فيقع في قسمين آخرين منهما:
أحدهما: ما لو اتّخذهما للزينة مع زيادة ونقيصة فيهما، لكن بحيث لا يخرجهما عن رواج المعاملة، بل كانت باقيةً علِی حالهما، كما لو جعلهما في حلقة من دون تصرّفٍ فيهما أصلاً، مسقطٍ أو غير مسقطٍ.
الثاني منهما: هو ما تقّدم في القسم الأوّل لکن مع تصرّف غير مسقطٍ؛ فهل تجب فيه الزكاة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان.
ثمّ إنّ في كلام الروضة وشرحها للأصبهاني رحمه الله ورد هكذا: «لم يتغيّر الحكم زاده الاتّخاذ أو نقصه ما دامت المعاملة به على وجهه ممكنةً». فهل المراد من الزيادة والنقيصة هو الزيادة والنقيصة في القيمة، كما صرّح بذلك صاحب الجواهر رحمه الله [١]، أو كان المراد هو التفاوت في العين؟
والظاهر هو الثاني؛ لعدم توهّم دخالة الاختلاف في القيمة في تغيير الحكم، بل ما هو الموجب للتوهّم هو نقيصة السكّة بثقبٍ أو القطع بمقدار منه أو الحكّ عنه أو زيادة شيءٍ معه. فهذه أُمور توجب الشك فيه، كما عليه المنتظري في زكاته[٢].
وكيف كان، فلابدّ من الرجوع إلى ما يترجّح به أحد القولين من وجوب الزكاة وعدمه. وقد ذهب إلى كلٍّ جماعةٌ. فإلى الوجوب جماعة
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٨٢.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري١: ٣٠٣.