المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - جواز تبديل العين بالقيمة و عدمه
وأمّا مع تلفها فحكمه حكم باب الضمانات بانتقال قيمتها يوم التلف عليه لو كانت قيميّةً ولزوم إعطاء مثلها لو كانت مثليّةً. وقد عرفت كون الحكم بإعطاء أعلى القيم بينهما ـ أي: بين يوم التلف ويوم الأداء ـ أوفق بالاحتياط؛ بما قد علمت أنّه قيمة عينٍ مفروضةٍ تعلّقت بالذمّة حال ارتفاعها، وبعد تنزّلها يشكّ، فالأصل بقاء الذمّة على ما كانت.
قيمة بلد الإخراج أو بلد اُخري؟
ثمّ إذا أراد إعطاء قيمتها، فهل يجب إعطاء قيمة بلد الإخراج، أو البلد التّي كانت العين فيها، أو يفصّل بين صورة وجود العين فبلد الإخراج، وصورة تلفها فقيمة بلد التلف، أو يجب إعطاء أعلى القيمتين من البلدين؟ وجوهٌ وأقوالٌ.
ذهب إلى القول الأوّل الشيخ المنتظري[١]، وإلى بلد التلف الشريعتمداري[٢]: وأمّا بلد العين: فلم يذهب إليه أحدٌ من محشّي العروة التي عندنا. وإلى التفصيل ذهب السيّد وعدّة من المحشّين على العروة[٣]. وإلى الأخير البروجردي، والخوانساري، والخوئي[٤]. والسيّد الشاهرودي[٥] رحمهم الله، وهو الأحوط.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٢١٩.
[٢] راجع تعليقه علي العروة الوثقي (ط. مؤسّسة السبطين) ١١: ٨١، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.
[٣] راجع العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٨، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.
[٤] راجع تعاليقهم علي العروة الوثقي(المحشّي) ٤: ٣٩ ـ ٣٨، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.
[٥] راجع تعليقه علي العروة الوثقي (ط. مؤسّسة السبطين) ١١: ٨٢، ذيل مسألة ٦ من مسائل النصاب.