المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
وهي كثيرةٌ، وذكرها لكثرتها غير لازمٍ هنا، فراجع تجد صدق ما قلناه.
مضافاً إلى أنّ هذا القول مخالفٌ للأصل؛ لأنّ مقتضاه هو عدم شغل الذمّة، مضافاً إلى ما هو المتعلّق بالحقّ، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.
مع أنّه لا يناسب كون التلف الواقع في النصاب من غير تفريطٍ أن يحتسب بالنسبة للمالك والمستحقّ، مع أنّ مقتضى شغل الذمّة عدم الاحتساب من الزكاة شيئاً؛ لأنّ الذمّة باقيةٌ علِی حالها، كما هو كذلك في الدين.
كما لا يناسب الذمّة الحكم بتتبّع الساعي للعين إذا باعها المالك ولم يؤدّ الزكاة ومنع من أدائها، مع أنّ مقتضى الذمّة أن تكون العين مطلقةً، فيجوز للمالك أن يتصرّف فيها كيف يشاء. فالقول بالذمّة مردود جدّاً.
الوجه الثاني: أن تكون الزكاة متعلّقة بالأموال علِی نحو الملكيّة بالإشاعة والشركة.
وهذا ممّا عليه الأكثر، بل قد عرفت دعوى الإجماع عليه.
واستدلّ لهذا الوجه باُمورٍ لا بأس بذكرها تفصيلاً:
الأوّل: بصحيح بريد بن معاوية ـ في حديثٍ ـ قال: سمعت أبي عبدالله علِیه السلام يقول: «بعث أميرالمؤمنين علِیه السلام مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها...»ـ إلى أن قال:ـ «فإذا أتيت ماله، فلا تدخله إلاّ بإذنه؛ فإنّ أكثره له...» ـ إلى أن قال:ـ «فأصدع المال صدعين»[١].
[١] الكافي٣: ٥٣٦، باب أدب المصدّق، الحديث١؛ تهذيب الأحكام٤: ٩٦، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث٨؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٩، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٤، الحديث١.