المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
وفي نهج البلاغة[١] مثله، كما مرّ.
وتقريب الاستدلال أوّلاً: أنّ قوله: «أكثره له» يدلّ على أنّ كلّه ليس له وأنّ أقلّه الزكاة.
وثانياً: أنّ التقسيم بقسمين إنّما هو مخصوصٌ به إفراز المال المشترك، ولولا ذلك لم يكن للمصدّق إلاّ مطالبة الفريضة؛ فإنّه لولا الاشتراك كان المال كلّه للمالك ولا مجال فيه للتقسيم.
ولكن يمكن أن يناقش فيه:
أوّلاً: بأنّ كون أكثره له لا يثبت كونه على نحو الإشاعة؛ لمساعدته مع الكلّي في المعيّن، فإثبات الأوّل جزماً مشكلٌ. نعم، التصديع قد يصلح للقرينة على كونه علِی نحو الإشاعة؛ لأنّ عهدة التعيين في الكلّي في المعيّن على صاحبه لا بالتصديع.
وثانياً: بإمكان أن يكون المراد ذلك من حيث إضافة المال المتعلّق؛ لأنّ أكثره لصاحبه، وكان مقدارٌ منه مضيفاً إلى الله؛ لكونه من حقّ الله، كما أُشير إليه في ذيله.
وثالثاً: أنّ الرواية متصدّرةٌ بهذه الجهة:«أن يقول المصدّق: يا عباد الله! أرسلني إليكم ولي الله؛ لآخذ منكم حقّ الله تعالى في أموالكم: فهل لله تعالى في أموالكم حقٌ فتؤدوه إلى وليّه».
وفي المروي عن نهج البلاغة: «لا تأخذنّ منه أكثر من حقّ الله تعالى في ماله».
[١] نهجالبلاغة،٣٨١، الکتاب٢٥؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٩، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٤، الحديث٧.