المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - حکم ما لو اختل بالشرائط فراراً عن الزکاة
مسلم ـ الذي قد مرّ تفصيله سابقاً ـ قوله: إنّه فرّ بها من الزكاة. قال: «ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها»ـ إلى أن قال:ـ «هذا شرطٌ فاسدٌ، والهبة المضمونة ماضيةٌ، والزكاة له لازمةٌ عقوبةً له»ـ إلى أن قال:ـ ثمّ قال زرارة: قلت له: إن أباك قال لي: «من فرّ بها من الزكاة، فعليه أن يؤديها»، فقال: «صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه. وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه». الحديث[١].
حيث يدلّ على وجوب الزكاة عليه عقوبةً للفرار، فيكون هذا دليلاً أيضاً للشيخ. هذه جملة ما يمكن أن يستدلّ به.
ما يدلّ علي قول المشهور:
وفي قبال هذا القول قول الأكثر، بل المشهور شهرةً عظيمةً على سقوط الوجوب بذلك ولو كانت المعاوضة ونظائرها لأجل الفرار؛ لدلالة أخبارٍ كثيرةٍ على الجواز.
فمنها: ما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده إلى عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجل فرّ بماله من الزكاة، فاشترى به أرضاً أو داراً: أعليه فيه شيءٌ؟ فقال: «لا ولو جعله حليّاً أو نقراً، فلا شيء عليه. وما يمنع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله الذي يكون فيه»[٢].
[١] الكافي٣: ٥٢٦، باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه، الحديث٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٦٤، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١٢، الحديث٢.
[٢] الكافي٣: ٥٥٩، باب من فرّ بماله من الزكاة، الحديث١؛ من لا يحضره الفقيه٢: ٣٢، ضمان المزكّي، الحديث١٦٢٤؛ وسائل الشيعة٩: ١٥٩، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١١، الحديث١.