المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - بيان المراد من الجذع و الثنی عند اعتبار الشاة فی الزکاة
حيث يمكن فرضه بالأقلّ من السنة، كما عن ظاهر البيان[١] اختياره.
وأمّا وجه عدم المساعدة: فهو أنّ الإجماع كالشهرة المدّعاة هنا ـ بل مفاد الخبرين لسويد بن غفلة والعوالي ـ مطلقٌ يشمل الإبل والغنم والجبران، فلا وجه لاحتمال الاختصاص.
كما يرد عليه أوّلاً: أنّ مجرّد تعلّق الزكاة بالعين لا يقتضي كون المدفوع من نفس العين؛ لإمكان أن يكون التعلّق بها على نحو تعلّق حقّ الرهانة ـ فإنّ العين وإن كانت رهناً على الدين، ولكن لا يجب أداؤه منها ـ لا على نحو الإشاعة حتّى يستلزم ذلك.
وثانياً: أنّه حتّى على القول بالإشاعة يجوز التبديل بالقيمة أو بإعطاء عينٍ أُخرى غير ما تعلّقت بها الزكاة. فإذا قلنا بصحّة إعطاء الجذع بمعنى ستة أشهر مثلاً، يحكم بأنّ الزكاة تعلّقت بمقدار هذا الغنم بحسب حال السّن على ما هو الموجود في القطيعة.
وثالثاً: أنّه لا إشكال في وجوب الزكاة بما هو الواجب مثلاً، وهو سنةٌ كاملةٌ في الجذع على الفرض. ولو كان تمام الغنم ثنيّةً من دون وجود جذعٍ فيها، فإنّه يؤخذ بالجذع بدل الثنيّة، مع أنّ مقتضى ما ذكرتم هو عدم الكفاية.
فما قلنا به في الاستدلال كما عليه الأكثر كان صحيحاً قويّاً. هذا كلّه إذا فرغنا عن كون الاستدلال بالدليل من حيث المفهوم في الجذع والثني مبيّناً،
[١] لاحظ مستمسک العروة ٩: ٨٠ـ٧٩.