المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - فيمن هو صاحب الخيار فی دفع البدل
قال المحقّق قدّس سرّه:
والْخِيارُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ لا إلَى الْعامِلِ: سَواءٌ كانَتْ الْقِيمَةُ السُّوقِيَّةُ مُساوِيَةً لِذَلِكَ أَوْ ناقِصَةً عَنْهُ أَوْ زائِدَةً عَلَيْهِ.
كما نسبه في الحدائق[١] إلى الأصحاب، فإذا دفع الناقص مع الجبر، فقد وقع ما وجب عليه كالقيمة. وصرّح غير واحد أيضاً بأنّ الحكم كذلك بلا فرقٍ بين أن يكون المدفوع أنقص من القيمة السوقيّة للفريضة أو مساويةً أو زائدةً، بل في الجواهر[٢]: «لا أجد فيه خلافاً؛ لإطلاق الدليل».ولكنّ العلّامة والكركي وثاني الشهيدين وسبطه[٣] وبعض من تأخّر رحمهم الله[٤] استشكلوا فيما إذا نقصت قيمة المدفوع عمّا يردّه العامل من عشرين درهم أو كان مساوياً له، مثل ما لو كان عليه من الفريضة هي الجذعة، ولم تكن عنده، بل كانت عنده حقّة، فإذا كانت قيمة الحقّة التي دفعها خمسة عشر درهماً، واسترجع من المصدّق عشرين درهماً، فإنّه
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٥٤ ـ٥٣.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١١٩.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ٧٠، ؛ جامع المقاصد ٣: ١٨؛ مسالک الأفهام ١: ٣٧٥؛ مدارک الأحکام ٥: ٨٤.
[٤] ذخيرة المعاد ٢: ٤٣٨.