المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
بعض الموارد. فمثل تلك الاستعمالات لا يمكن جعلها ملاكاً للاستدلال.
مع إمكان الإشكال في مثل الحلف والنذر إذا تعلّق بلفظ التمر، وقلنا بأنّه اسمٌ لخصوص اليابس من عدم حصول الحنث بأكل البسر والرطب فتأمّل. بل قد يجري الإشكال في مثل منع الطبيب عن الزبيب والعنب من أنّه لا يفهم منه منعه عن الحصرم؛ لما في مائه من النفع دواءً، فضلاً عن المنع منه، كما لا يخفى.
وأمّا الجواب عن ضياع الزكاة لو كان وقت الوجوب هو حال اليبس:
فأوّلاً: بأنّه لا يوجب الإفناء؛ لمشاهدة كثرة التمر والزبيب للاتجّار بهما بعد أداء زكاتهما أكثر من إعطائهما عنباً وحصرماً وبسراً، كما هو واضحٌ.
وثانياً: أنّه ليس بأمرٍ جديدٍ هنا؛ لما قد عرفت من تجويز السبك وجعل الحلي في الذهب والفضّة ولو لأجل الفرار من الزكاة وإن اعترضنا في الأخير منهما لو لم يكن محتاجاً للتجمّل.
وثالثاً: أن الاحتيال قبل الوجوب من قبيل إفناء موضوعٍ للحكم أو تبديله بما لا يوجب التكليف، وهو أمرٌ جائزٌ بلا إشكال، فكذا في المقام؛ لأنّه إذا فرضنا كون وقت الوجوب هو حال اليابسيّة، فلا وجوب قبله، فلا مانع من إيجاد أمرٍ لم يتحقّق فيه الوجوب.
ورابعاً: أنّه لو تمّ الدليل وسلّمنا عدم جواز الاحتيال والبيع، فغايته وجوب إبقاء البسر والحصرم وعدم جواز إتلافهما إلاّ بالتضمين، نظير الدرهم والدينار إذا دخل في الشهر الثاني عشر وإن لم يتمّ حوله؛ حيث إنّ إفنائهما يوجب الضمان.