المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
مع أنّ الاختلاف المشهور فيها إنّما كان في مثل التمر والزبيب بين زمان التعلّق بمثل الحصرميّة والعنبيّة والبسريّة والرطبيّة مع زمان صدق اسم التمر والزبيب فصلاً معتّداً به، بخلاف الحنطة والشعير ممّا لا فصل بين زمانيهما، أو كان بفصلٍ قليلٍ؛ إذ زمان انعقاد الحبّة هو زمان صدق الحنطة والشعير عرفاً، إلاّ أن يلاحظ في صدقهما حال يبسهما واشتداد حبّهما، فقد يختلف فيهما أيضاً.
وأمّا عن دعوى صدق التمر علي البسر والرطب حقيقةً في اللغة ـ كما عن العلاّمة[١]ـ: فقلنا:
أوّلاً: إنّه نوعٌ من المسامحة؛ لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة؛ إذ قد تستعمل بعض الألفاظ علِی نحو المسامحة لبعض الحالات إشارةً إلى ما سيئول إليه، كما هو كذلك في استعمالات العرف في الفواكه، مع أنّه ليس بحقيقةٍ.
كما يشهد لذلك دعوى صاحب المصباح المنير[٢] من أهل اللغة إجماع أهل اللغة بأنّ التمر والزبيب هو اليابس من تمر النخل والعنب، كما عن الجواهر[٣].
مع مشاهدة أسامٍ متعدّدةٍ لحالات التمر والزبيب في اللغة، كما ترى في صحاح اللغة في تمر النخل: بأنّ أوّله طلعٌ ثمّ خلالٌ ثمّ بسرٌ ثمّ رطبٌ ثمّ
[١] راجع مختلف الشيعة ٣: ١٨٦.
[٢] المصباح المنير ١: ٧٦، مادّة «تمر».
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٢١٥.