المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - فی تفسير الرُبّی و علّة خروجه عن حکم الزکاة
حيث نفى أصل الصدقة في هذه المذكورات، فليس المراد من السالبة والنفي إلّا السالبة بانتفاء الموضوع، لا السالبة بانتفاء المحمول، فلا يحتسب من الزكاة حتّى يبحث في جواز إخراجها وعدمه.
وبمرسل ابن إدريس في السرائر: قد روى: «أنّه لا يعدّ في شيءٍ من الأنعام فحل الضراب» [١].
ولكنّه مخدوشٌ أوّلاً: بعدم إمكان الالتزام بمفاد الصحيحة بإطلاقها؛ لاشتمالها علِی ما لا يقول به أحدٌ من الأصحاب من عدم عدّ شاة اللبن والرُبّى من النصاب.
وثانياً: وجود الاختلاف بين القائلين بعدم العدّ بين المذكورات، كما عرفت، مايوهن كون مدركهم هو هذا الحديث، وإلاّ لكان ينبغي الحكم بالتساوي في جميعها في عدم العدّ.
وثالثاً: أنّه يعارضه إطلاق حديث محمّد بن قيس الذي صرّح بأنّه يعدّ صغيرها وكبيرها[٢]. وهكذا حديث أبي بصير[٣] الذي يشمل جميع الأقسام حتّى مثل الرُبّى وشاة اللبن وفحل الضراب والأكولة. ولا دليل على خروج المذكورات عن العدّ بعد إمكان حمله على غيره.
[١] السرائر١: ٤٣٧، فصل: في الأصناف التي تجب فيها الزكاة.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٢٥، الحديث ٥٩؛ الاستبصار٢: ٢٣، الحديث ٦٢؛ وسائل الشيعة٩: ١١٦، أبواب زکاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٢٠، الحديث ٥٢؛ الاستبصار ٢: ١٩، الحديث ٥٦؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٥، أبواب زکاة الأنعام، الباب ١٠، الحديث ٣.