المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٥ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
والحلي، كما عليه المنتظري رحمه الله في زكاته و أفتى بوجوب الزكاة[١]، أو مع الاستصحاب، كما عن صاحب الجواهر رحمه الله [٢] وغيره[٣].
وأُخرى: يُقال بمثل ذلك، إلاّ أنّ بالمعارضة والتساقط يرجع إلى الأصل، أي: البراءة أو استصحاب عدم جعل حكمٍ وضعي لمثله. ولازمه هو عدم الوجوبٍ، كما عليه الميلاني رحمه الله في محاضراته[٤].
وثالثة: ما ذهب إليه المحقّق الهمداني رحمه الله [٥]من التصرّف في إطلاقات وعمومات الطائفة الأُولى بواسطة دليل نفي الوجوب في الحلي بكونه أخصّ مطلقاً منهما. وأمّا الطائفة الثانية الدالّة علِی وجوب الزكاة في الدراهم والدنانير فيمنع كونها ذا إطلاقٍ أحوالي بأن يشمل وجوب الزكاة حتّى لمثل الدراهم والدنانير التي اتّخذت للحلي. فإذا لم يكن لها إطلاقٌ أحوالي، فلا معارض للطائفة النافية إلاّ عمومات الطائفة الأُولى، فيخصّص بالأدلّة النافية، ولازمه الحكم بعدم الوجوب. وإن سلّم وجود إطلاقٍ أحوالي للطائفة الثانية، فتقييد ذلك الإطلاق الأحوالي لأدلّة الثانية أهون من تخصيص العمومات النافية للوجوب في الحلي بأن ينحصر نفيها في خصوص غير الدرهم والدينار.
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٣٠٥.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٨٢.
[٣] کالفاضل الأصبهاني فيما حکاه عنه الجواهر ١٥: ١٨٢.
[٤] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٢٦٨.
[٥] مصباح الفقيه ١٣: ٣٠٢.