المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
السيّد رحمه الله في العروة[١]، وهذا القسم وإن كان يشارك الإشاعة في بعض مفاد الأخبار المتقدّمة ـ مثل لفظ الشركة والظرفيّة الحقيقيّة في بعض مصاديق الأخبار لا في جميعها، كما أوضحناه فيما سبق، ووقوع المعاملة فضوليّةً لو باع جميع ما يتعلّق به الزكاة، فيتبع الساعي العين ـ يوافق هذا الاحتمال أيضاً، وكذا لفظ الإخراج والعزل.
لكن مع ذلك نقول ـ مع غضّ النظر عما اُورد عليه: من أنّ هذا الوجه ليس بأمرٍ عرفي عامي، بل قد حصل بسبب الصناعة الفقهيّة، كما عن المنتظري في زكاته[٢]ـ: إنّه لا يوافق بعضَ القواعد المقرّرة في الكلّي في المعيّن المذكورة في باب البيع:
منها: لو كانت الزكاة كذلك، كان مقتضاه أن يكون إخراج الزكاة في خصوص ما تعلّقت به من الأنعام والغلّات مع أنّهم لم يلتزموا بذلك، بل أجازوا إعطاء غيره من سائر الأموال.
واحتمال كون ذلك من جهة المعاملة والمبادلة مندفعٌ بأنّه كيف يكون كذلك مع عدم ملاحظة رضا المستحقّ أو وليّه؟
ومنها: أنّه لو تلفت بعض النصاب بغير تفريطٍ، فإنّ مقتضى الكلّي في المعيّن أنّ التلف لا يحتسب إلاّ من المالك، إلى أن يشمل التلف جميع المال المتعلّق به، فيحتسب على صاحب الكلّي أيضاً. مع أنّ الأمر في باب
[١] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٨٥، مسألة ٣١.
[٢] کتاب الزکاة للمنتظري٢: ١٣٧.