المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
إلّا السيّد رحمه الله في العروة[١]، كما عرفت.
الوجه الرابع: كون الزكاة من قسم الاستيثاق لا الاستحقاق: بأن يكون نحو متعلّق الزكاة بالعين كتعلّق حقّ الرهانة بالعين.
وذلك وإن كان يوافق مضمون كثيرٍ من الأخبار من حيث عدم كون النماء ملكاً للفقراء، ومن جهة أنّ التأخير عن سنةٍ إلى سنواتٍ متعدّدةٍ لا يؤثّر في ازدياد الحقّ، ومن جواز أداء الزكاة من غير العين، كما يصحّ فكّ الرهن من غير عين المرهونة، وكون جواز الإبدال بعينٍ أُخرى أو القيمة مطابقاً للقاعدة إن كان من قبيل حقّ الرهانة، وأمثال ذلك ممّا قد يوجب الظنّ بكونه كذلك.
إلاّ أنّه مخدوشٌ باُمورٍ في لسان ما تقدّم من الأدلّة ممّا لا يساعد القول بذلك:
منها: الحكم بجواز تتّبع الساعي للعين الزكوي، وصحّة بيع المالك، ووجوب التأدية للمشتري لو لم يؤدّها المالك. مع أنّ مقتضى كونه كحقّ الرهانة هو تقوّم بقائه ببقاء متعلّقه على ملك مالكه وعدم الانتقال عنه. ولازم ذلك عدم بقاء الحقّ الزكوي مع انتقال المتعلّق عن مالكه. فلابدّ إمّا من القول بسقوط الحقّ على فرض صحّة الإنتقال فلا معنى لتّتبع الساعي العين وأخذها من المشتري، أو بمنع الحقّ من انتقال المال عن مالكه. فلا معنى حينئذٍ لصحّة المعاملة وأخذ الزكاة من المشتري، مع أنّه مضمون صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة.
[١] العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٨٥، مسألة ٣١.