المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
ويؤدّي زكاته بعد ذلك في قبال من أراد صرمه حال زبيبيّته، فيؤدّي زكاته من دون تخريصٍ، فيساعد قول المحقّق حينئذٍ.
أو يحتمل بقرينة الحرص ـ بالحاء المهملة ـ المعنى الذي ذكرناه، فيكون معناه حينئذٍ مع معنى الصرم واحداً وزمانهما فارداً، فيناسب قول المحقّق أيضاً.
كما يحتمل التخيير في ذكر كلّ منهما ـ أي: من الصرم والخرص بالخاء المعجمة ـ بأن يجعل كلمة «و» للتخيير، أي: يخيّر في أداء الزكاة بأن يلاحظ حال الخرص الذي كان قبل زمان الصرم أو يلاحظ زمان الصرم الذي هو زمان الاقتطاف، كما احتمله الشيخ الأنصاري رحمه الله [١].
وأورد عليه صاحب المحاضرات[٢]: بأنّ التخيير خلاف ظاهر الجمع أوّلاً. ولا يناسب ما للزكاة من الوضع، أي: لا يناسب كون حصّة الزكاة ملكاً للفقراء؛ إذ لا يساعد التخيير في أحد الزمانين صدق الملكيّة لهم؛ لأنّه كلّ ما تحقّقت في زمانٍ خاصٍّ لا معنى للتخيير فيه. هذا ثانياً.
وثالثاً: أنّ هذا الاحتمال منافٍ لتعيّن الوجوب في زمان الخرص على ما ذكره من أنّه قبل الزبيبيّة بمدّةٍ.
ولكن يمكن أن يجاب عن كلٍّ منها:
أمّا عن الأوّل: فإنّه قد يستعمل في التخيير وإن كان استعماله قليلاً، كما
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص ٢١٣، مسألة ٢٣.
[٢] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ٣٠٨.