المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٣ - اعتبار النصاب فی الذهب
قال: وقلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ كانت عنده أربع أينق وتسعة وثلاثون شاة وتسع وعشرون بقرة أيزكّيهن؟ قال: «لا يزكّي شيئاً منهنّ؛ لأنّه ليس شيءٌ منهن تامّاً، فليس تجب فيه الزكاة»[١].
حيث قيل: إنّه لم تجب الزكاة إلاّ بعد البلوغ بالأربعين. وهو خلاف المشهور.
ففي الجواهر[٢]: أنّه إمّا يطرح في قبال ما يأتي من الأدلّة، أو يحمل على إرادة الدينار الكامل الذي يجب في الأربعين وإن بعد. وأبعد من ذلك كلّه ما في عبارة شرح اللمعة للإصبهاني: من أنّه يحتمل أن يكون زرارة سأل عن دنانير هي أنصاف الدنانير المعروفة، أو عن رجلٍ كان عنده تسعة وثلاثون ديناراً لم يكن من ماله إلاّ تسعة عشر ديناراً وإن لم يكن يعلم ذلك وکان علِیه السلام يعلم ذلك. انتهى محلّ الحاجة.
ولكن يمكن أن يجاب عن صحيح زرارة بما لا يوجب الخلاف مع المشهور: بأن يكون السؤال عن زكاة ما كان عنده بأقلّ من النصاب المعتبر بعد النصب، فبقي عنده تسعة وثلاثون ديناراً بحولٍ واحدٍ، فسأل بأنّه يجب عليه نصاب الأربعين الذي كان فيه المثقال الواحد الشرعي واجباً أم لا؟ فإنّه إذا كان واجباً عليه ذلك، فهو يشمل لجميع النصب المتقدّمة. وأمّا لو لم يكن هذا واجباً، فلا ينافي أن يكون سائر النصب واجباً عليه؛ إذ لا ينفيه الإمام علِیه السلام، بل أجاب بخصوص ذلك.
[١] تهذيب الأحكام٤: ٩٢، باب من الزيادات في الزكاة، الحديث١؛ الاستبصار٢: ٣٨، باب الجنسين إذا اجتمعا، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٤١، أبواب زكاة الذهب والفضّة، الباب١، الحديث١٤.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٧٢.