المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - ما لو کان عنده اکثر من نصاب واحد
وأمّا لو لم يخرج في كلّ سنةٍ ما هو مقتضاها في المثال المفروض: فعن المصنّف[١]وجوب بنت مخاض في الحول الأوّل، وهي مع خمس شياه في الحول الثاني، وهما مع أربع شياه في الحول الثالث حتّى يكون المجموع في الأخير هو بنت مخاض وتسع شياه. وهكذا ترتفع الفريضة حتّى ينقص العدد من خمس إبل، ويسقط عن النصاب، ويخرج عن وجوب الزكاة.
وهذا الكلام يصحّ على القول بالإشاعة أو الكلّي في المعيّن؛ لأنّ بنت مخاض إذا صارت ملكاً للفقراء، فيبقى خمس وعشرون إبل للمالك. فإذا حال عليه حولٌ ثان كان مالكاً لنصاب خمس وعشرين مع حلول الحول، فيجب خمس شياه. فبهذا المقدار من القيمة ينقص عن خمسة وعشرين. فحينئذٍ لا يبقى له حينئذٍ خمس وعشرون فيدخل في الحول الثالث في نصاب سابقه، وهو عشرون، فيجب عليه أربع شياه. وحيث فرض عدم إخراج شيءٍ من هذه الفرائض إلى ثلاثة أحوالٍ، فلابدّ له من إخراج بنت مخاض مع تسع شياه، كما في المتن.
ولكنّ الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك[٢] قال في ذيل هذه العبارة للمحقّق رحمه الله :
«إنمّا يتمّ ذلك لو كان النصاب بنت مخاض، أو مشتملاً على بنت المخاض، أو على ما قيمته بنت مخاض حتّى يسلم للحول الثاني خمس وعشرون تامّةً من غير زيادةٍ. أمّا لو فرض كونها زائدةً عليها في السنّ
[١] شرايع الإسلام١: ١٣٦.
[٢] مسالک الأفهام١: ٣٨٠.