المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - ما لو کان عنده اکثر من نصاب واحد
نظير أن يفرض كون الواجب من الفريضة ليس إلاّ الوسط من بنت مخاض لا الفرد الأعلى ولا الأدنى منها، فإذا كانت آحاد النصاب كلّها بنت مخاض مثلاً، وكانت قيمة كلّ واحدٍ منها أعلى، يكون الواجب إخراج ما يساوي القيمة الوسطى منها، وحينئذٍ يمكن أن يبقى من جزءٍ من النصاب شيئاً يساوي قيمة مع قيمة خمس شياه.
وبعد وجوب إخراج خمس شياه للسنة الثانية يبقى خمس وعشرون أيضاً في السنة الثالثة كاملاً من غير نقصانٍ.
ونحن نزيد على كلامه إمكان القول بذلك في عكسه، أي: لا يبقى للسنة الثانية بعد إخراج بنت مخاض بالقيمة الأعلى إلّا أربع شياه، فيصير النصاب بإخراج بنت مخاض الأعلى قيمةً وسنّاً، ما يساوي من حيث القيمة ما لو يأخذ من مقدارٍ من إبلٍ واحدٍ من خمس وعشرين. فحينئذٍ لا تكون الزكاة في السنة الثانية من نصاب خمس وعشرين؛ لعدم بقاء هذا العدد كاملاً في ملك المالك حتّى يوجب فريضة خمس شياه.
والحاصل: أنّ الملاك في الفريضة والنصاب هو ملاحظة النسبة بين قيمة الفريضة وكلّ واحدٍ من عدد النصاب، وهو يوجب التفاوت في كلٍّ من طرفي الزيادة والنقيصة. لكن هذا على القول بالإشاعة والكلّي في المعيّن أو على نحو الاستيثاق.
وأمّا على القول بالوجوب المالي: فلا يجب ملاحظة النسبة بين الفريضة وآحاد النصاب من حيث الزيادة والنقصان، بل الملاك فيه هو تعلّق الفريضة في ست وعشرين ببنت مخاض في الحول الأوّل: سواء كانت