المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - بيان اعتبار السليم و الشاب فيما يؤخذ فی الزکاة
الخبيث لمثل المعيب والمريض وغيرهما بالنسبة إلى السليم والصحيح.
ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار، إلاّ أن يشاء المصدّق»[١].
وصحيحة أبي بصير، عن أبي عبدالله علِیه السلام: «ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار، إلاّ أنّ يشاء المصدّق ويعدّ صغيرها وكبيرها»[٢].
وما روى الجمهور عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ـ كما في المنتهى[٣]ـ أنّه قال: «لا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلاّ أن يشاء المصدّق»[٤].
والمراد من «الهرم» هو أقصى الكبر، و«العوار» مثلثة العين من الحركة: العيب، و«التيس» على ما في مجمع البحرين[٥] هو الذكر من الضأن. ولعلّ المقصود هو فحل الضراب.
وكيف كان: ورد أيضاً مثل هذه الأخبار ، كما عن الدعائم عن علِی علِیه السلام أنّه قال: «لا يأخذ المصدّق في الصدقة شاة اللحم السمينة، ولا الربِّی، وهي ذات الدرّ التي هي عيش أهلها... ولا ذات العوار... ولا يأخذ شرارها، ولا خيارها»[٦].
[١] تهذيب الأحكام٤: ٢٥، باب زكاة الإبل، الحديث٢؛ الاستبصار٢: ٢٣، باب زكاة الغنم، الحديث٢.
[٢] تهذيب الأحكام٤: ٢٠، باب زكاة الإبل، الحديث١؛ الاستبصار٢: ١٩، باب زكاة الإبل، الحديث١؛ وسائل الشيعة٩: ١٢٥، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٠، الحديث٣.
[٣] منتهي المطلب ٨: ١١٤.
[٤] اُنظر المصنّف٣: ١٦.
[٥] مجمع البحرين ٤: ٥٦، مادّة «تيس»، وفيه: «قال الجوهري: ويقال للذکر من الضأن أيضاً».
[٦] دعائم الإسلام١: ٢٥٦، ذكر زكاة المواشي؛ مستدرك الوسائل٧: ٦٦، أبواب زكاة الأنعام، الباب٩، الحديث٣.