المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - عدم وجوب الزکاة فی النقدين المتخذة للزينة
عن المعاملة بأن يجعله في حلقةٍ من ذهبٍ ويتّصل بعضه مع بعض من دون التصرّف في نفس السكّة أصلاً.
وكيف كان، فالحكم بعدم وجوب الزكاة في المسكوكات إذا صارت حليّاً لا يخلو عن قوّةٍ وإن كان الاحتياط في الأداء ـ حذراً عن مخالفة كثيرٍ من الفحول من الذهاب إلى الوجوب ـ حسناً جدّاً، إذا كان جعله حليّاً صوريّاً لأجل الفرار فقط، لا للتجمّل بداعي الفرار حتّى لا يجب.
فممّا ذكرنا ظهر الجواب عن الإطلاقات الأوّليّة من وجوب الزكاة لمطلق الذهب والفضّة: إمّا القول بمخصَّصيّتها بالطائفة الثانية وكون المراد هو الدرهم والدينار، وقد عرفت ترجيح الأخبار النافية عليها، أو القول ببقائها على إطلاقها والحكم بتقديم هذه الأخبار في الحليّ عليها؛ لكونها خاصّاً والإطلاقات عامّاً، فيخصّص بها في الذهب والفضّة الذي اتّخذ للحليّ.
مضافاً إلى أنّ العمل بالطائفة الأُولى مع حفظ إطلاقها توجب عدم بقاء موردٍ لأخبار الحليّ التي دلّت على نفيها، فتصير لغواً؛ لأنّ لزوم إطلاق تلك الطائفة هو وجوب الزكاة لمطلق الذهب والفضّة ولو كانا حليّاً وإن لم يكن درهماً وديناراً. والالتزام بذلك دونه خرط القتاد.
مضافاً إلى ما عرفت من عدم كون الوجوب علِی نحو الاطلاق معمولاً به عند الأصحاب. فالمسألة واضحةٌ.
وأمّا الجواب عن الاستصحاب: فلو سلّمنا جريان استصحابٍ تنجيزي حكمي بوجوب الزكاة هنا، لكن مع وجود دليلٍ اجتهادي على عدم