المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - مقدار الدرهم و الدانق
المرسل لسيلمان بن حفص المروزي قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر علِیه السلام: «والدرهم وزن ستّة دوانيق، والدانق وزن ستّة حبّات، والحبّة وزن حبّتين من الشعير من أوساط الحبّ لا من صغاره ولا من كباره»[١]. إلِی الشذوذ ـ قال: «كما اعترف به غير واحدٍ. فما عن مجمع البرهان ـ: أنّ هذا عمدةٌ في كثيرٍ من الأحكام، وما نجد له دليلاً، إلاّ أنّه مشهورٌ، ونقله الأصحاب المعتمدون، ونقلهم مقبولٌ حتّى كاد يكون إجماعاً وإن كانت الرواية تخالفه ـ ممّا عساه يشعر بالتوقّف فيه، في غير محلّه».
والحاصل من جميع ما ذكرنا وما يظهر من كلمات بعضٍ: أنّ الدرهم قد اختلف باختلاف بعض الأعصار بوجوهٍ مختلفةٍ:
تارةً: كانت بغلية معادلاً لثمانية دوانيق، وأُخرى: طبريّة معادلاً لأربعة دوانيق، وثالثةً: كان وزن الدرهم بستّة دوانيق، وهو الشرعي الذي كان خمسة منه أوّل فريضةٍ في النصاب الأوّل، ورابعةً: درهم زنته خمسة دوانيق، كما أشار إليه في حديث حبيب الخثعمي، كما سنشير إليه، وخامسة: درهم زنته خمسة أسباع الدرهم الشرعي، وهو الدرهم الحادث في زمان المنصور وما قاربه.
فمع وجود هذه الاختلافات فبأيّ قسمٍ منها يحمل ما ورد في عهد النبِیّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم؟ وهل يمكن الحمل على المقدار الحادث في زمان
[١] من لا يحضره الفقيه١: ٣٤، باب مقدار الماء للوضوء والغسل، الحديث٦٩؛ تهذيب الأحكام١: ١٣٦، باب حكم الجنابة، الحديث٦٥؛ الاستبصار١: ١٢١، باب مقدار الماء الذي يجزي في غسل الجنابة والوضوء، الحديث٣؛ وسائل الشيعة١: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب٥٠، الحديث٣.