المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - الادلّة الدالّة علی وقت تعلّق الزکاة
الرابع: ما عن الشيخ الأعظم رحمه الله في كتاب زكاته بقوله[١]: «مضافاً إلى أنّ مقتضى العمومات وجوب الزكاة فيما سقت السماء، وأدلّة تعلّق الزكاة بالحنطة والتمر مثلاً لا تنهض لتقييدها؛ لأنّ المتبادر منها إرادة الأجناس الأربعة في مقابل الأجناس الأُخر».
الخامس: ما يظهر من أخبار الفريقين وكلمات الأصحاب من أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم كان يبعث عبدالله بن رواحة خارصاً للنخيل لتتميّز بذلک مقدار الصدقة المفروضة، وكان يأمر عامله بأن يترك للحارس العذق والعذقين وأن لا يخرص أُمّ جعرور ومعافاراة[٢]. وهما قسمان من التمر قليلة اللحاء عظيمة النوى، كما جاء التفسير بذلك في حديث أبي بصير[٣].
فلو لم يكن حقّ الفقراء متعلّقاً بها من حين بدوّ صلاحها الذي هو وقت الخرص، لم تكن فائدةٌ في التخريص، بل كان ذلك تعدّياً وتضييعاً لحقّ المالك؛ إذ قد لا يحبّ أن يطلع على ماله أحد، أو يريد أن ينفق جميعه قبل التمرّية والزبيبيّة. هذا ما أشار إليه صاحب مصباح الفقيه[٤]، واعتمد عليه في ترجيح هذا القول.
السادس: من الأخبار الخاصّة التي يمكن التمسّك بها ـ كما أشار إليها
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم الأنصاري، ص٢١٢، مسألة ٢٣.
[٢] اُنظر وسائل الشيعة٩: ٢٠٧، أبواب زكاة الغلات، الباب١٩، الحديث٤.
[٣] الکافي ٤: ٤٨، باب النوادر، الحديث ٩؛ وسائل الشيعة٩: ٢٠٥، أبواب زكاة الغلات، الباب١٩، الحديث١.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ٣٥٢ـ٣٥١.