المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - اعتبار النصاب بعد المؤونة و عدمه
وجوب الزكاة لكلّ ما أنبتت الأرض فيه العشر أو نصفه مطلقةٌ أيضاً، فيلاحظ مع ورود القيد، وهو استثناء المؤنة بما لا مزيد عليه.
وأمّا بناءً على أنّ أدلّة وجوب الزكاة ليست بصدد بيان الإطلاق من هذه الجهة حتّى يلاحظ فيه التقييد، بل كانت بصدد بيان أصل الحكم من دون نظرٍ إلى جواز استثناء المؤنة وعدمه، فلا نحتاج إلى مثل هذه التكلّفات؛ لعدم الإجمال في المخصّص والمقيّد حتّى نحتاج إليها.
مضافاً إلى وجود أدلّة أُخرِی على جواز استثناء المؤنة وكون النصاب ملحوظاً بعد استثناء المؤنة، كما في مثل:
حديث فقه الرضا علِیه السلام الذي ورد فيه: «فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية، أخرج منه العشر»[١]. وكذا ما أورده الصدوق رحمه الله في المقنع وغيره[٢]. بل وكذا ما حكاه صاحب منتهى المقاصد عن فقه الرضا علِیه السلام[٣] من قوله: «وهو على كمال حدّ ما تّجب فيه الزكاة... بعد الخرص والجذاذ والحصاد وخروج مؤنتها منها وخراج السلطان»، فراجع.
فالمسألة عندنا واضحةٌ، وقول المشهور هو المنصور، خصوصاً مع موافقته لأصل البراءة لو سلّمنا التعارض والتساقط، كما هو واضحٌ.
[١] فقه الرضا علِیه السلام: ١٩٧، باب الزكاة؛ مستدرك الوسائل ٧: ٩٠، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٦، الحديث١.
[٢] المقنع، ص١٥٦؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٥؛ الهداية، ص١٧٠ .
[٣] تقدّم أنّها عبارة المفيد في المقنعة ولم نعثر عليها في الفقه الرضوي.