المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
من التفصيل هنا عينٌ ولا أثرٌ.
نعم ذكر فرعاً آخر قبل ذلك بما نصّه:«الثاني: لو ملك أربعين من الغنم ومضى عليها بعض الحول، ثمّ ملك واحدةً وثمانين، لم يضمّ إلى الأصل، واعتبر لها حول. وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة تضمّ إلى ما عنده، وتجب الزكاة فيهما بتمام حول الأوّل؛ لأنّه يضمّ إلى جنسه في النصاب، فتضمّ إليه في الحول كالنتاج...» ـ إلى أن قال: ـ «لنا قوله علِیه السلام: «لا زكاة في مالٍ حتّى يحول عليه الحول»[١]. وقياسه على النتاج ممنوعٌ في الأصل. ولو سلّمناه لا يمكن الفرق؛ لأنّ النتاج متولّدٌ عن النصاب، وليس كذا موضع النزاع. وأمّا الحرج فمعارض بما يتوجّه على المالك من الضرر بالتعجيل»[٢]. انتهى كلامه.
فإنّه أيضاً هنا حكم بلزوم حولٍ مستقلٍّ لإحدى وثمانين. كما أنّ ذلك يجري في النتاج أيضاً؛ لما ترى من المنع في الأصل في جوابه عن أبي حنيفة. ومراده من «الأصل» هو النتاج. ثمّ أجاب بالفرق بين النتاج وغيره مماشاة لا بنحو القبول، فلا يصح انتساب القول بالتعجيل إليه. مع أنّ المثال المذكور في المورد غير مرتبط بما نحن بصدده من الصورة السادسة؛ لأنّ إحدى وثمانين إذا انضمّ إلى الأربعين، تصير مكمّلةً للنصاب الثاني، وهو خارجٌ عن فرض البحث، كما لا يخفى.
[١] مستدرک الوسائل ٧: ٦٤، زکاة الأنعام، الباب ٧، الحديث ٢، نقلاً عن عوالي اللئالي.
[٢] المعتبر ٢: ٥٠٩ ـ ٥٠٨.