المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الزكاة ليست للفقراء فقط، بل تصرف في سبيل الله وفي عتق العبد في الشدّة ودين الغريم حيّاً وميّتاً، ونظائر ذلك لا يقع فيه الملكيّة.
ثالثاً: ما في مصباح الهدى[١]: من أنّه ليس بظاهرٍ في شركة الفقراء مع المالك في خصوص النصاب، بل الظاهر منه جعل حقٍّ لهم في أموال الأغنياء، لاسيّما بملاحظة إضافة الأموال إلى ضمير الجمع الراجع إلى الأغنياء. فالمعنى: أنّه تعالى جعل للفقراء سهماً في أموال الأغنياء، وهو كما يجامع مع القول بالشركة في النصاب، يجمع مع القول بما عدا الشركة من أنحاء التعلّق بالعين، كما لا يخفى. فما في مصباح الفقيه من تسليم ظهوره وظهور خبر علي بن حمزة في الشركة الحقيقيّة وأنّه غير قابلٍ للإنكار مردودٌ. انتهى محلّ الحاجة.
وما ذكره واحتمله من معنى الشركة المساعد مع الحقّ لهم وكون سهم الفقراء في أموال الأغنياء حسنٌ، إلّا أنّ تأييده بإضافة الأموال إلى ضمير الجمع لا يساعد مع المتن الموجود بأيدينا من الحديث في الوسائل؛ إذ لم يضف إلى الضمير، بل الأموال وردت بصورة الجمع المحلّى باللام، فراجع.
رابعاً: إمكان احتمال الشركة بنحو الكلّي في المعيّن لا الإشاعة، فإذا جاء الاحتمال، لم يمكن الجزم في الاستدلال.
[١] مصباح الهدي١٠: ٧٩.