المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - الوجوه المحتملة فی تعلّق الزکاة بالاموال
ولكن يمكن أن يناقش فيه أوّلاً: بضعف سنده بالإرسال، ومجهوليّة بعض رواته مثل: يعلي بن عبيد، وعدم معلوميّة علي بن محمّد؛ إذ لعلّه علي بن محمّد بن بندار، وهو من المشايخ. وانجباره بعمل الأصحاب ونقل الكليني رحمه الله عنه كما توهّم[١] مشكلٌ في المقام؛ لذهاب كثيرٍ منهم إلى خلاف الإشاعة، كما عرفت من الأقوال آنفاً.
وثانياً: أنّا لو سلّمنا ذلك كما لا يبعد قبول الانجبار بالشهرة، إلاّ أنّه لا يتعيّن خصوص الإشاعة؛ لمساعدتها مع الكلّي في المعيّن؛ إذ فيه يكون الربح بالنسبة كالإشاعة، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
وثالثاً: أنّه لو كان بصورة الملكيّة والإشاعة، فلازم ذلك وقوع المعاملة فضوليّةً؛ لعدم إجازته في ذلك، فكيف يتبع الربح للزكاة؟! إلاّ أن يجيز ذلك، ثمّ يأخذ الربح، وحينئذٍ لابدّ من تعلّق الربح والوضيعة به؛ لأنّه مقتضى قبول الشركة والمعاملة، وإلاّ لا معنى للشركة بأن يقبل الربح فقط دون الوضيعة. مع أنّ القول بلزوم المعاملة من دون إجازةٍ من له الإجازة خلاف القاعدة.
ودعوى أنّ الشارع الذي هو ولي الجميع والفقراء أجازه ادّعاءٌ بلا دليلٍ؛ لأنّ ما في الرواية بيانٌ للحكم، وليس بإجازة، ومن يصدر عنه الإجازة غير مذكورٍ في متن الحديث.
مع أنّ المعاملة لو كانت متضرّرةً، لم يجز له الإمضاء والإجازة؛ لأنّه
[١] لاحظ مصباح الهدي١٠: ٩٥؛ و کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٧٥.