المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
وقد اعترض على هذا الجواب في المحاضرات[١] بما لفظه: «قلت: هذا الجواب صدر عن غير واحدٍ، لكنّه ليس بتامٍّ؛ فإنّ المقصود من كون ذلك المقدار بمنزلة التلف هو أنّه يتعذّر أن يخلص النصف المشاع للزوج؛ فإنّ ما يتسلّمه يكون فيه من مقدار الزكاة بالنسبة؛ فإنّها أيضاً ملكٌ مشاعٌ.
والتحقيق في الجواب: أنّ هذا التعذّر إنّما هو من ناحية توقّف تقسيم المشاع على الشركاء، ومالك النصاب له الولاية في إخراج الزكاة، فالزوجة مع مراعاة رضا الزوج تعيّن النصف للزوج، وتعزل مقدار الزكاة، والباقي لنفسها.
ولولا ذلك لاستحال أن يأخذ الزوج نصفه المشاع؛ فإنّ كلّ ما تناوله فيه شيءٌ من الزكاة المملوكة لأربابها؛ ولذا لو لم تكن الزوجة بانيةً على أداء الزكاة لا من العين ولا من غيرها، لم يمكن أن يتملّك الزوج نصفه المشاع». انتهى محلّ الحاجة.
ولعلّ مقصوده: هو أنّ كون مقدار الزكاة من العين ـ وهو شاة من أربعين شاة مثلاً للزكاة ـ بمنزلة التلف إنّما يصدق فيما إذا قبض للمستحقّ أو لوليّه، أو كان بمنزلة ذلك، مثل ما لو لم تنوِ الزوجة أداء الزكاة أصلاً لا من العين ولا من غيرها؛ حيث يتبع الساعي بلا إشكالٍ لأخذ العين من يد الزوجة إن كانت في يدها أو من الزوج إن قبضها. وأمّا في غير هاتين الصورتين: فالمال موجودٌ، وتردّ النسبة من نصف الزوج، وربع العشر
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة،١: ٢٣٥.