المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
كما يصحّ إعطاء حقّه كاملاً من العين الموجودة، إن قلنا بتعلّقه علِی نحو الكلّي في المعيّن إن بقي للزوجة بعد إخراج حقّ الزوج ما يكفي للزكاة. نعم، لو لم يبق بعد إخراج حقّ الزوج ما يكفي للزكاة، فيصير حينئذٍ حكم حقّ الزوج والفقراء وحقّ الزوجة من قبيل حقّ الإشاعة الذي سيذكر وجهه بعد ذلك إن شاء الله تعالى. هذا ممّا لا كلام فيه.
وإنّما البحث والكلام في صورة الإشاعة؛ فإنّه تارةً: تكون العين موجودةً ولم تخرج الزكاة بعد، ولكن حال عليه الحول، ووجبت عليها الزكاة. وربما يقال في المقام برجوع الزوج إلى نصف الباقي ونصف قيمة الفريضة؛ وذلك لأن مقدار الزكاة قد خرج عن ملكها بواسطة وجوب الزكاة، فليس الباقي في يدها إلّا ما سوى سهم الزكاة، والطلاق يفسخ الملك الذي هو في المقام النصف المشاع في جميع المهر الذي كان قبل الزكاة في أوّل النكاح.
ومع فرض ذهاب شيءٍ منه يتعذّر من النصف بنسبته، فينتقل إلى القيمة، إلّا أنّه يحتسب جميع ذلك من الزوجة لدى الزكاة التي كانت واجبة عليها. هذا هو الصحيح، وإلّا لولا ذلك للزم القول فيما لو تلف منه النصف قبل الطلاق بانحصار حقّ الزوج فيما بقي في يدها من النصف الآخر، والحال أنّه معلوم البطلان؛ لأنّه ليس ما في يدها نصف المشاع حقيقةً وإن اُطلق عليه اسم النصف بالنظر إلى المجموع.
فالنتيجة حينئذٍ انتقال النصف المشاع من الباقي إلى الزوج، وتغرم