المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - فی ما لو اَمهر أمرأة نصاباً
يلاحظ أخذ غرامة نصف سهم الزكاة من قبل الزوج بالقيمة في القيمي والمثل في المثلي من المرأة؛ لأنّ الزكاة عليها؟ هذا أصل النزاع والدعوى.
ولابدّ لتوضيح ذلك من بيان مقتضى المباني وأثرها هنا. فنقول وبالله الاستعانة:
في ما لوأعطي الزوجة الزكاة من غير العين
تارةً: يفرض أنّ الزوجة تعطي الزكاة من غير العين وكانت العين باقية علِی حالها، فلا إشكال في وجوب إعطاء نصف الزوج موفّراً من نفس العين: بلا فرقٍ بين المباني؛ لأنّ المفروض وجود جميع المال، فالحقّ يتعلّق به دون غيره. وهذا القسم واضحٌ لا خفاء في حكمه.
في ما لوأعطي الزوجة الزكاة من العين
وأُخرى: ما لو أرادت إعطاء الزكاة من نفس العين، فهو أيضاً على قسمين:
١. في ما لو کان الطلاق قبل إخراج الزكاة
تارةً: يفرض كون الطلاق قبل إخراج الزكاة ـ إمّا لعدم التمكّن من إخراجها، أولم تخرجها مع التمكّن ـ فحينئذٍ ربما يختلف الحكم على اختلاف المباني؛ إذ على القول بكون تعلّق الزكاة على العين من قبيل الحكم المالي كالكفّارات، فلا إشكال في أنّ نصف حقّ الزوج يمكن أداؤه من نفس العين موفّراً، والزكاة من الباقي من نصيبها؛ لأنّ المفروض عدم مرهونيّة العين للزكاة. ومنه يظهر حكم ما لو كان الطلاق بعد أداء الزكاة؛ إذ يؤخذ من العين الموجودة.