المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - حکم ما لو ارتدّ المسلم قبل الحول و بعده
بتماميّة الاستدلال المتقدّم.
وثانياً: ما قيل من أنّ الكفّار بعضهم يتمشّى منهم قصد القربة مثل: أهل الكتاب دون الخوارج والنواصب، فالدليل أخصّ من المدّعى.
وثالثاً: أنّنا لو سلّمنا ذلك، فلا بأس بمقالة الغير لقصد القربة، كالإمام أو نائبه الخاصّ إن كان، وإلاّ فنائبه العامّ كالمجتهد، وإلاّ فعدول المؤمنين، وإلاّ فلا أقلّ من ورثة المؤمنين إن كانوا.
ورابعاً: أنّه في بعض أقسامه لا أثر لقصده وإن فرض إمكان تمشّي قصد القربة منه؛ لأنّه بالارتداد ينتقل المال إلى ورثته إن كانوا، وإلاّ إلى الإمام؛ لأنّه وارث من لا وارث له، وهم أو هو يقصد القربة عند الأداء.
وخامساً: أنّ غاية الأمر هو القول بسقوط شرط قصد القربة في مثل المورد عند دوران الأمر بين سقوطه وسقوط أصل الواجب الذي هو مركّبٌ من جهةٍ عباديّةٍ وجهةٍ اقتصاديّةٍ ماليّةٍ من كونها حقّاً للفقراء وغيرهم من المصارف الثمانية.
فالحقّ أن يؤدّي الوارث إن كان المرتدّ فطريّاً مع قصد القربة في أصل الزكاة، وفي الملّي والمرأة مطلقاً يؤدّي أنفسهما مع تولية الغير قصد القربة كالحاكم أو نائبه. وإن امتنعا أُخذ منهما قهراً.
وأمّا الصورة الثانية ـ أي: ما لو كان الارتداد في الأثناء وكان عن فطرةٍ وکان المرتدّ هو الرجل لا المرأة ـ: فإنّه ينقطع الحول، ولا تجب الزكاة، واستأنف الورثة الحول؛ لأنّ تركته تنتقل إليهم. فإذا حال الحول على مالهم، تجب عليهم الزكاة ولو كان الوارث هو الإمام علِیه السلام.