المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - بيان صور المسألة فی النصاب و الحول
مع الانضمام. وقد فرغنا من هذه الصورة التي كانت مفيدةً في بيان الحكم بحسب حالاته المفروضة فيه.
وقد يفرض بعض الصور، لكنّه ليس بمؤثّرٍ فيما نحن بصدده، بل ربما لا يصحّ فرضه: کما لو كان مالكاً في الأثناء لعددٍ كان نصاباً بنفسه مع انفراده ونصاباً مع انضمامه. لكنّه يتصوّر على قسمين:
تارةً: يفرض كذلك من دون تغيّرٍ في جنس الفريضة في حال انفراده وانضمامه، كما لو كان مالكاً لخمسة عشر إبل، فملك في الأثناء خمسة أُخرى. فإنّ الخمسة في حال الانفراد نصابها شاة، وفي حال الانضمام أيضاً شاة، غاية الأمر بعدد زائد كأربع شياه.
وأُخرى: يفرض فيه ما تغيّر جنس فريضته في الحالتين، مثل ما لو كان مالكاً لعشرين إبل في أوّل الحول، ثمّ ملك في الأثناء لسّت، فإنّ الفريضة في حال انفراد الستّ هي الشاة، وفي حال الانضمام مع العشرين هو بنت مخاض. وهذا مثال لما لا يؤثّر في المرام والمقصود، لأنّ تغيّر الفريضة وعدمه لا يكون فيما نحن بصدده ذا أثرٍ أصلاً.
وأمّا المثال الجاري فيما لا يصحّ: فهو الذي توهّمه الفقيه الميلاني رحمه الله [١] إشكالاً على الشيخ وصاحب الجواهر، وهو: ما كان بانفراده نصاباً، وإذا اجتمع مع عددٍ كان نصاباً آخر، وإذا اجتمع مع عددٍ آخر كان عفواً، کما في خمسٍ من الإبل ـ فهي بوحدها نصابٌ ـ وإذا انضمّت إلى إحدي وعشرين
[١] محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١٥٨.