المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - حکم ما لو کان للمالک اموال متفرقه
والمعروف بين الأصحاب ـ كما عن الآملي رحمه الله [١]ـ هو التقسيط؛ لأنّه مقتضى قاعدة الشركة. مع أنّ إخراج المريض إضرارٌ للفقراء، كما أنّ إخراج الصحيح فقط إضرارٌ للمالك، فالتقسيط المذكور جمعٌ بين الحقّين.
مضافاً إلى إمكان التمسّك بما في الدعائم عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علِی علِیه السلام: «أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم نهى أن يغلظ عليهم... واُمروا أن لا يأخذ المصدّق منهم إلاّ ما وجد في أيديهم»[٢].
ومن الواضح أنّ ما في اليد ليس إلّا المختلط من الصحيح والمعيب، فيخرج الفريضة منه.
وطريق احتساب التقسيط بأحد الوجهين:
أحدهما: أن تقوّم كلّ واحدةٍ من الصحيحة والمريضة، فيجمع بينهما، ثمّ يؤتى بشاةٍ سليمةٍ قيمتها نصف مجموع القيمتين. فإذا كانت السليمة عشرين والمريضة عشر، يخرج شاةً سليمةً قيمتها خمسة عشر نصف الثلاثين قيمة مجموع الصحيحة والمريضة.
وثانيهما: أن يقوّم مجموع الأربعين من السليمة والمريضة، فيخرج شاةً سليمةً قيمتها ربع العشر من قيمة المجموع. قال الشهيد رحمه الله في المسالك[٣]: هذا الطريق أسهل من الأوّل.
[١] مصباح الهدي٩: ٤١٧ .
[٢] دعائم الإسلام١: ٢٥٢، ذكر زكاة المواشي؛ مستدرك الوسائل٧: ٧٠، أبواب زكاة الأنعام، الباب١٢، الحديث٢.
[٣] مسالک الأفهام١: ٣٧٨.