المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - الثالث فی اسنان الفرائض
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثّالِثُ: فِي أَسْنانِ الْفَرائِضِ:
بِنْتُ الْمَخاضِ: هِيَ الَّتِي لَها سَنَةٌ وَدَخَلَتْ فِي الثّانِيَةِ، أَيْ: أُمُّها ماخِضٌ، بِمَعْنَى: حامِلٌ.
وَبِنْتُ اللَّبُونِ: هِيَ الَّتِي لَها سَنَتانِ وَدَخَلَتْ فِي الثّالِثَةِ، أَيْ: أُمُّها ذاتُ لَبَنٍ.
والْحِقَّةُ: هِيَ الَّتِي لَها ثَلاثٌ وَدَخَلَتْ فِي الرّابِعَةِ، فاسْتَحَقَّتْ أَنْ يَطْرُقَها الْفَحْلُ، أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْها.
والْجَذَعَةُ: هِيَ الَّتِي لَها أَرْبَعٌ وَدَخَلَتْ فِي الْخامِسَةِ، وَهِيَ أَعْلَى الْأَسْنانِ الْمأخُوذَةِ فِي الزَّكاةِ.
وردت هذه الأربعة من الفرائض في الإبل في رواياتنا؛ وإذ قد شرحناها بالتفصيل في موضعها من جهة السنّ، وكانت المسألة من هذه الحيثيّة في الجملة متّفقةً عليها ـ لأجل دلالة الأخبار عليها ـ ولا ضرورة لذكرها تفصيلاً، كما فعله صاحب الجواهر[١] من حيث ملاحظة حال اللغة في كلّ واحدٍ منها، فلنصرف عن ذكرها وتوضيحها هاهنا، ونتعرّض لما بعدها من كلام الماتن حول في بيان فريضة البقر وذكر تسميتها
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٢٤ـ ١٢٣.