المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - حکم ما لو تفاوت الاسنان
إذا اجتزىء بأقلّ منه، فالأعلى يكون بطريقٍ أولى. ولكنّه ممنوعٌ؛ لعدم القطع بتنقيح المناط عقلاً ونقلاً. بل وخبر الجبر[١] لا دلالة فيه على ذلك لو لم نقل بدلالته على العكس؛ لما قد عرفت من كون أصل الحكم على خلاف الضوابط، فكيف يصحّ إسراء الحكم وتعديته إلى غير المنصوص؟!
بل قد يمكن دعوى عدم إجزاء بنت مخاض عن فريضة خمس شياه أو الشاة الواحدة، مع أنّ بنت مخاض كانت بنفسها في الفريضة المنصوصة بخلاف خمس شياه. نعم، لو تبدّلت بنت مخاض إلى القيمة، ثمّ جعلها معادلاً لشاة أو خمس شياه، فجائزٌ إن قلنا بعدم اختصاص التبديل بالقيمة لخصوص النقدين.
نعم، احتمل في الدروس[٢] كفاية البعير عن الشاة فصاعداً لا قيمة؛ لدلالة قوله:«وجهان» على توقّفه فيه. نعم، في البيان والدروس[٣] أنّه يجزي فرض كلّ نصابٍ أعلى من الأدنى. وهو وإن كان مطلقاً يشمل غير البعير أيضاً، ولكن لا يبعد كون مقصوده في فريضة الإبل، وإن كان إطلاقه يشمل غير المنصوص من الأسنان.
لكنّ الأقوى هو العدم؛ اقتصاراً فيما خالف القواعد على موضع اليقين، وهو المنصوص، وإن قبله صاحب الجواهر[٤] فيما إذا لم يكن عنده فرضٌ
[١] تقدّم آنفاً
[٢] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٥.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٥؛ البيان، ص٢٨٩ .
[٤] الدروس الشرعيّة ١: ٢٣٥.