المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - حکم ما لو تفاوت الاسنان
وكان الأعلى بدرجةٍ، قائلاً: «ضرورة إجزائه في هذا الحال مع أخذ الجبر فبدونه أولي؛ علي أنّ الجبر حقّ للمالك فله إسقاطه»، بل ترقّى منه وقال بإجزائه مع وجود الفرض أيضاً؛ اعتماداً علِی ما قال سابقاً من عدم كون الشرط حقيقيّاً.
والإنصاف عدم تماميّته؛ لأنّه إذا كان خلافاً للأصل والقاعدة، فلا يجزي: بلا فرقٍ بين أخذه للجبر وعدم أخذه؛ لأنّ حقّه لم يكن ثابتاً حتّى يقال بالأولويّة في عدم أخذه. وإن قلنا بجواز تعدية الحكم لغير المنصوص، فلا فرق فيه بين أخذ الجبر وعدمه؛ لأنّ حقّه ثبت، فله إسقاطه. والأوّل هو الأقوى، إلاّ أن يتبدّل بالقيمة، ثمّ يعادل مع إحدى الفرائض، فهو جائزٌ: سواء كانت تلك الفريضة منصوصةً في جواز الإبدال أم لا.
ومن هنا ظهر حكم فرعٍ آخر مذكورٍ في المتن: من عدم جواز إجراء حكم بدليّة الأعلى أو الأدنى مكان الآخر مع الجبر في غير الإبل من البقر، كأن يعطي المسنّة مثلاً مكان تبيعة مع أخذ شاتين أو عشرين درهماً، أو يعطي تبيعة مكان المسنّة ويدفع معها شاتين أو عشرين درهماً إذا لم يجد الفريضة عنده. ووجه الظهور: هو ما عرفت من كونه خلاف الأصل والضوابط، فلا يتّبع إلّا في موضع النصّ فقط.