المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - تعريف التبيع و المُسنّة
فإذا اختلف معناه عند أهل اللّغة لابدّ من الرجوع فيه إلي الشرع ـ أي: ما روي عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم والولِی علِیه السلام ـ مثل:
ما عن سنن البيهقي عن النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: «تبيع أو تبيعة جذع أو جذعة»[١].
بأن يكون إطلاق الجذع في المتعارف علي المعز بسنة كاملة فكان التبيع في البقر بهذا السنّ؛ ولذلك ترى أنّ أبا جعفر وأبا عبدالله علِیهما السلام قد فسّراه في حسنة الفضلاء بالحولي؛ فالقيد إمّا أن يكون بنفسه هو الموضوع، فالوصف عبارةٌ أُخرى عن الموضوع لو كان معنى التبيع أيضاً هو الحول الكامل، أو يكون وصفاً احترازيّاً عمّا لا يكون أقلّ من سنةٍ إن صحّ كلام أبي عبيدة.
بل عن الجواهر[٢] أنّه قد يقوِی ما عند الأصحاب؛ لصحيح ابن حمران، عن أبي عبدالله علِیه السلام: «التبيع ما دخل في الثانية».
وفي مصباح الفقيه[٣]: «و لكن لم أعثر على هذه الرواية في مظانّها عن الوسائل و غيره. نعم، في المدارك ـ بعد أن ذكر في باب الهدي، أنّ...ـ: نعم، روى الكليني رحمه الله في الصحيح عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال:«أسنان البقر تبيعها ومسنّها في الذبح سواء والتبيع ما دخل في الثانية». والظاهر أنّ قوله:« والتبيع ما دخل في الثانية» من كلامه لا من تتمّة الرواية.
[١] السنن الكبرِی٤: ٩٩.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ١٢٥.
[٣] مصباح الفقيه ١٣: ٢١٥.