المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - تعريف التبيع و المُسنّة
كما يفصح عن ذلك عدم ذكره في الوسائل وغيره. بل قال في الحدائق ـ بعد أن روى في باب الهدي عن الكافي عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «أسنان البقر تبيعها ومسنّها في الذبح سواء»ـ: أقول: «والتبيع ما دخل في الثانية».
فهو صريحٌ في كونه من كلامه لا من تتمّة الرواية». انتهى كلامه.
والحديث منقولٌ في حجّ الكافي والوسائل المطبوعين[١] بلا ذيلٍ، و في حج الوافي[٢] جعل الذيل بعد قوله:« بيان»، فيفهم منه أنّه ليس من الرواية، فلا يمكن المساعدة مع صاحب الجواهر رحمه الله .
وكيف كان فالمسألة اتّفاقيّةٌ بين الأصحاب: بأنّ التبيع في البقر هو ما دخل في الثانية، كما نقله صاحب المدارك رحمه الله بأنّه المشهور في كلام الأصحاب في البقر والغنم هو الثني منهما، وهو ما دخل في الثانية ـ وقد ذكر ذلك صاحب المدارك رحمه الله في باب الهدي[٣] لا هنا ـ فلا يحتاج إلى بحثٍ أزيد من ذلك.
كما أنّ المسنّة بمعنِی: التي كمل لها سنتان ودخلت في الثالثة مورد وفاقٍ بين الأصحاب، كما يظهر من المتن وغيره؛ حيث أرسلوه إرسال المسلّمات، مع عدم الخلاف فيه. بل عن المنتهى[٤] دعوى الإجماع عليه.
[١] الكافي٤: ٤٨٩، باب ما يستحبّ من الهدي، الحديث٣؛ وسائل الشيعة١٤: ١٠٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب١١، الحديث٧.
[٢] الوافي ١٣: ١١٤، کتاب الحج، الباب ١٤٤، ذيل الحديث ١٣٨٧٣ـ١٠.
[٣] لاحظ مدارک الأحکام ٨: ٣٠ـ ٢٨.
[٤] منتهي المطلب ٨: ١٣٠.