خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٠٤ - الاستعارة
تكحيلها [١] تتزاحم [٢] .
و غاية الغايات في هذا الباب قولي عند حصار[قلعة] [٣] «كركر» [٤] : و تنكّرت أكراد «كركر» بسور [٥] القلعة، فعرّفناهم بعلامات [٦] القسيّ و ألفات السّهام [٧] ، و عطست أنوف مراميها بأصوات مدافعنا كأنّ [٨] بها زكام. و من حسن [٩] ختامها، و لم يخرج [١٠] عمّا نحن فيه من بديع الاستعارة و غريبها [١١] قولي: فلا بكر قلعة إلاّ افتضّينا بكارتها بالفتح و ابتذلنا من ستائرها الحجاب، و لا كأس برج أترعوه بالتحصين إلاّ توّجنا رأسه من حبّات مدافعنا بالحباب. انتهى.
و لم أحبس عنان [١٢] القلم عن [١٣] الاستطراد إلى ما وقع لي [١٤] من محاسن الاستعارة نظما إلاّ للتخفيف عن بيت البديعيّة، من المزاحمة بالنظائر و الأشباه، فإنه ليس له نظير في هذا الباب [١٥] ؛ و قلت تكفيه [١٦] المزاحمة في مناظرة الشيخ صفيّ الدين [١٧] الحليّ و مبارزة [١٨] الشيخ عزّ الدين [١٩] الموصليّ [٢٠] ، و حمل ثقل العميان.
[١] في ب: «تكحيله» .
[٢] في د: «تتزاخم» .
[٣] من ط.
[٤] كركر: ناحية من بغداد، منها القفص؛ و قيل أيضا: هو حصن بين سميساط و حصن زياد، و هو قلعة، و قد خربت.
(معجم البلدان ٤/٤٥٣) .
[٥] في د: «بسوق» .
[٦] في ب، د، ط، و: «بلامات» .
[٧] بعدها في ك: «و عطست أنف مراميها بأصوات مدافعنا بعلامات القسيّ و ألفات السهام» ؛ و قد أسقطتها لما سبقها و تلاها من اللفظ نفسه.
[٨] في ط: «و كأنّ» .
[٩] في ب: «و حسن» .
[١٠] في د، ط: «نخرج» ؛ و في و: «تخرج» .
[١١] في ب: «و عذبها» .
[١٢] «عنان» من هـ ك.
[١٣] في ب: «عند» .
[١٤] في ك: «و لم أحبس القلم عن الاستطراد إلى ما وقع لي» ، و في هامشها: «و قد حبست عنان القلم عن الاستطراد إلى ما وقع لي» صح. و الأرجح أن عبارة المتن هي الأصحّ بدليل انتقاض النفي بـ «إلا» .
[١٥] «من المزاحمة... الباب» سقطت من ب، د، ك، و؛ و ثبتت في هـ ك مشارا إليها بـ «صح» .
[١٦] في ب: «يكفيه» .
[١٧] «صفيّ الدين» سقطت من ب.
[١٨] في د: «و مبادرة» .
[١٩] «عز الدين» سقطت من ب.
[٢٠] بعدها في ط: «;» .