خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٩١ - الجناس المطلق و المركّب
و خلصت من عقادة الجناس و حرّكت جامد [١] الأذواق و أبهجت خاطر السامع بما أتحفته من بديع تركيبها و تأهيله بغريبها، و أنا أذكر المثالين هنا ليصحّ [٢] في الأذهان الصحيحة، أنّ النهار لم يحتج [٣] إلى إقامة دليل.
قال صاحب الجناس المركّب[من الكامل]:
أ عن سألت برقا أومضا مضا # أ أقام [٤] حاد بالرّكائب أو مضى [٥]
قال صاحب التورية [٦] [من الكامل]:
و إذا تبسّم ضاحكا لم ألتفت # إن عاد برق [٧] في أومضا مضا [٨]
و هنا يحسن أن يتمثّل بقول القائل[من السريع]:
و من يقل للمسك أين الشّذا # كذّبه في الحال من شمّا [٩]
و مثله قول الشاعر[من مجزوء المتقارب]:
نديمي لا تسقني # سوى الصرف فهو الهني
ودع كأسها أطلسا # و لا تسقني معدني [١٠]
و من التورية المركّبة ما أنشدني من لفظه، لنفسه الكريمة [١١] ، علامة عصرنا
[١] «جامد» سقطت من ط.
[٢] في ط: «ليتّضح» .
[٣] في ب: «إزالتها و لم تحتج» مكان «أنّ النهار لم يحتج» .
[٤] في ب: «أقام» .
[٥] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
و العقيق: واد بناحية المدينة المنوّرة و فيه عيون و نخل. (معجم البلدان ٤/١٣٩) .
[٦] «قال صاحب التورية» سقطت من د.
[٧] في ط: «برقا» .
[٨] في د، و: «أو مضى» . و البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص ١٦.
[٩] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
و في هامش ب: [من السريع]:
«و من يقل للشهد ذا حامض # كذّبه في وجهه الذائق»
و قد أشير فوقها بـ «حشـ» .
[١٠] في ط: «مع دني» ؛ و بعدها في ب، و:
«مع دني» .
و البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و أطلس: في لونه طلسة، و هي الغبرة المائلة إلى السواد. (اللسان ٦/١٢٤ (طلس) ) .
[١١] «لنفسه الكريمة» سقطت من ط.